يُجرم القانون الدولي بوضوح استخدام التجويع كسلاح حرب، ويُصنفه كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، خاصة عندما يُحرم المدنيون من الغذاء والدواء. هذه الحقيقة تُصبح مؤلمة بشكل خاص عند النظر إلى الوضع في غزة اليوم، حيث تتكشف فصول حصار وتجويع ممنهج أمام أعين العالم.
هذه الانتهاكات الصارخة ليست مجرد خروقات عابرة؛ إنها تُعد جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ورغم هذا الوضوح القانوني، يبقى السؤال المُحير: لماذا تندر المحاسبة؟
الإرادة السياسية الدولية: العقبة الكبرى وفقًا للمحامي حسن الحطاب، المستشار القانوني المتخصص في تمثيل الضحايا أمام المحكمة الجنائية الدولية، فإن المحاسبة تظل “نادرة” بسبب غياب الإرادة السياسية الدولية.
حيث أشار الأستاذ حسن الحطاب في حديثه لبي بي سي إلى “رغم وضوح النصوص القانونية، فإن المحاسبة تبقى “نادرة”، وفقاً للمحامي حسن الحطاب المختص في القانون الدولي، “بسبب غياب الإرادة السياسية الدولية”، خاصةً حين يكون هناك دعم من قوى كبرى، مثل الولايات المتحدة، على سبيل المثال”.




